تطوير
05-10-2007, 06:23 AM
د4انطلق موسم الألعاب النارية منذ بداية شهر رمضان المبارك، ولكن الكميات يجب أن تتضاعف في هذه الفترة لتغطية الطلب المتزايد من جميع مناطق المملكة قبيل أيام العيد". هذه العبارة رددها "سبعاوي" الذي كانت ملامحه تشير إلى أنه من الجنسية اليمنية، ويقطن في عمارة قديمة وسط البلد بجدة، لم نتمكن من الوصول إليها إلا بعد حوالي 20 دقيقة.
وبعد أن تحولت "الطراطيع" أو الألعاب النارية إلى سوق ضخم يعمل فيه شباب صغار يمتهنون الترويج والدعاية لمخازن بيع هذه المتفجرات، رافق "الوطن" دليل أفريقي عمره 14 عاماً قادنا إلى داخل أزقة مظلمة وضيقة تعج بآلاف الأفريقيين والأفريقيات، حتى وصلنا إلى بناية متهالكة، وصعدنا سلما متهالكا يؤدي إلى باب حديدي طرقه الدليل الذي يرافقنا قائلاً "الدلوعة". ولما سألناه عن هذا الاسم رد قائلاً "أشياء خاصة".
بعد ذلك، فتحت الباب سيدة عمرها لا يتجاوز 40 عاماً تجيد اللهجة اليمنية، ويقف خلفها 6 أفارقة من طوال القامة، أخذونا إلى غرفة كبيرة داخل المنزل تعج بكميات كبيرة من الألعاب النارية التي لو قدر لها الانفجار لنسفت ذلك الحي بأكمله. وكان بداخل الغرفة عدد كبير من المتسوقين من مختلف الجنسيات، فمنهم الأفريقيات، ومنهم مواطنون من مختلف مدن المملكة.
التقينا الزعيم الكبير "سبعاوي" الذي طالبنا بمعاينة البضاعة، ثم اختيار النوع والكمية المطلوبة على أن يتم ذلك بسرعة. بعدها بدأنا في معاينة الكم الهائل من البارود الذي وضع على رفوف داخل هذه الغرفة حيث عرضت كل مجموعة متجانسة على حدة، ثم وجهنا عدة أسئلة لـ "سبعاوي" والمرافقين له علنا نحصل على إجابة لأي منها:
من أين تأتون بهذه الكميات الكبيرة من المتفجرات؟ وكيف تصل إلى جدة؟ ومن يقوم بإيصالها إلى هنا؟ وكيف تتمكنون من بيع هذه الكميات الكبيرة؟.
ولكننا لم نسمع إجابات شافية وإنما ردود مختصرة مثل "نأتي بها من دولة عربية مجاورة عن طريق التهريب، وندخلها إلى جدة بطرقنا الخاصة، وبإمكاننا توزيع ضعف هذه الكميات خلال أيام لأننا المصدرون لبقية مناطق المملكة".
وخلال هذا الوقت تمكنا من التقاط عدة صور بأجهزة الهاتف التي نحملها، وتسببت في إزعاج كبير للزعيم سبعاوي، مما اضطره لإخراجنا من المكان بحجة أننا لم نأت للشراء.
غادرنا المكان برفقة الدليل، وكان متذمراً جداً لعدم حصوله على مال من سبعاوي، لعدم قيامنا بالشراء، فقمنا باستغلال هذا التذمر وتوجيه الأسئلة لهذا الفتى عن هذا المكان، فأجاب قائلاً: "كل يوم يأتي الناس من عدة مناطق مختلفة في المملكة، ويأخذون كميات كبيرة في شنط سيارات صغيرة. وأوضح أنه كان أحد بائعي التجزئة لهذا التاجر.
وعن كيفية بيع التجزئة قال: "يعطى كل بائع تجزئة سيارة محملة بالألعاب النارية المختلفة، ويذهب بها ويتمركز عند أحد الأسواق داخل البلد، ويبدأ في البيع بحذر.
عقب ذلك توجهنا إلى سوق شعبي داخل البلد تكثر فيه ظواهر بيع الألعاب النارية، ثم فاجأنا أحد الشباب وعمره لا يتجاوز 25 عاماً متسائلا: هل تريدون طراطيع؟. فأجبناه:
نعم، فقادنا إلى سيارة تقف بجوار محل تجاري يكتظ بالمتسوقين.
وكانت السيارة من نوع " كابريس" بيضاء اللون، ثم فتح شنطة سيارته، وإذا بها ممتلئة تماماً بأنواع مختلفة من المتفجرات، فبعضها رسم عليها صورة الفنانة نانسي عجرم،د3 وأخرى تحمل صورة هيفاء وهبيد15. وتتراوح أسعارها ما بين 150 ريالا و250 ريالا، وأخرى أطلق عليها اسم الراجمة B52 وسعرها 300 ريال.
توجهنا برفقة الدليل نفسه إلى سوق شعبي آخر، فأخذنا إلى سيارة "بيوك" قديمة تقف في وسط السوق، ويجلس على مؤخرتها رجل أسود البشرة طويل القامة، فاستقبلنا وفتح سيارته المملوءة بالمتفجرات. وكانت أسعاره في حدود الأسعار التي حددها رفيقه في السوق المجاور، إلا أن ما يحمله من ألعاب ومتفجرات تزيد عن البائع الأول.
وانتابنا الخوف من أن تتعرض هذه السيارة لأي حريق وعندها ستنسف السوق ومن بداخله.
وضعنا حصيلة هذه الجولة أمام الناطق الإعلامي بشرطة محافظة جدة العميد مسفر الجعيد فقال إن شعبتي الأمن الوقائي والبحث الجنائي لديهما خطط عملية إجرائية لمتابعة هذه الظواهر وخصوصاً في مواسم شهر رمضان والأعياد لتتبع مصادرها والقبض على متداوليها.
وأشار إلى وقوع عدد كبير من المجموعات التي تدير بيع هذه الألعاب والمفرقعات الخطرة من خلال الحملات الموسعة التي نفذتها شرطة جدة منذ قدوم شهر رمضان المبارك. وأضاف أنه تم اتخاذ الإجراء اللازم بحقهم، وذلك بإحالتهم للادعاء العام لتتم مقاضاتهم شرعا.
وناشد الجعيد الجميع توخي الحذر من خطر الألعاب النارية والمفرقعات الخطرة التي تودي بحياة العابث بها. وحمل أولياء الأمور وكبار السن مسؤولية المحافظة على أبنائهم وعدم السماح لهم باقتناء مثل هذه الأدوات والمواد الخطرة التي قد تؤدي إلى الموت أو الإعاقة، لافتاً إلى أنها مصدر من مصادر إزعاج الناس في المساجد، وإزعاج المرضى في المستشفيات، وأنها تتنافى مع روحانية العشر الأواخر من رمضان.
*الوطن
وبعد أن تحولت "الطراطيع" أو الألعاب النارية إلى سوق ضخم يعمل فيه شباب صغار يمتهنون الترويج والدعاية لمخازن بيع هذه المتفجرات، رافق "الوطن" دليل أفريقي عمره 14 عاماً قادنا إلى داخل أزقة مظلمة وضيقة تعج بآلاف الأفريقيين والأفريقيات، حتى وصلنا إلى بناية متهالكة، وصعدنا سلما متهالكا يؤدي إلى باب حديدي طرقه الدليل الذي يرافقنا قائلاً "الدلوعة". ولما سألناه عن هذا الاسم رد قائلاً "أشياء خاصة".
بعد ذلك، فتحت الباب سيدة عمرها لا يتجاوز 40 عاماً تجيد اللهجة اليمنية، ويقف خلفها 6 أفارقة من طوال القامة، أخذونا إلى غرفة كبيرة داخل المنزل تعج بكميات كبيرة من الألعاب النارية التي لو قدر لها الانفجار لنسفت ذلك الحي بأكمله. وكان بداخل الغرفة عدد كبير من المتسوقين من مختلف الجنسيات، فمنهم الأفريقيات، ومنهم مواطنون من مختلف مدن المملكة.
التقينا الزعيم الكبير "سبعاوي" الذي طالبنا بمعاينة البضاعة، ثم اختيار النوع والكمية المطلوبة على أن يتم ذلك بسرعة. بعدها بدأنا في معاينة الكم الهائل من البارود الذي وضع على رفوف داخل هذه الغرفة حيث عرضت كل مجموعة متجانسة على حدة، ثم وجهنا عدة أسئلة لـ "سبعاوي" والمرافقين له علنا نحصل على إجابة لأي منها:
من أين تأتون بهذه الكميات الكبيرة من المتفجرات؟ وكيف تصل إلى جدة؟ ومن يقوم بإيصالها إلى هنا؟ وكيف تتمكنون من بيع هذه الكميات الكبيرة؟.
ولكننا لم نسمع إجابات شافية وإنما ردود مختصرة مثل "نأتي بها من دولة عربية مجاورة عن طريق التهريب، وندخلها إلى جدة بطرقنا الخاصة، وبإمكاننا توزيع ضعف هذه الكميات خلال أيام لأننا المصدرون لبقية مناطق المملكة".
وخلال هذا الوقت تمكنا من التقاط عدة صور بأجهزة الهاتف التي نحملها، وتسببت في إزعاج كبير للزعيم سبعاوي، مما اضطره لإخراجنا من المكان بحجة أننا لم نأت للشراء.
غادرنا المكان برفقة الدليل، وكان متذمراً جداً لعدم حصوله على مال من سبعاوي، لعدم قيامنا بالشراء، فقمنا باستغلال هذا التذمر وتوجيه الأسئلة لهذا الفتى عن هذا المكان، فأجاب قائلاً: "كل يوم يأتي الناس من عدة مناطق مختلفة في المملكة، ويأخذون كميات كبيرة في شنط سيارات صغيرة. وأوضح أنه كان أحد بائعي التجزئة لهذا التاجر.
وعن كيفية بيع التجزئة قال: "يعطى كل بائع تجزئة سيارة محملة بالألعاب النارية المختلفة، ويذهب بها ويتمركز عند أحد الأسواق داخل البلد، ويبدأ في البيع بحذر.
عقب ذلك توجهنا إلى سوق شعبي داخل البلد تكثر فيه ظواهر بيع الألعاب النارية، ثم فاجأنا أحد الشباب وعمره لا يتجاوز 25 عاماً متسائلا: هل تريدون طراطيع؟. فأجبناه:
نعم، فقادنا إلى سيارة تقف بجوار محل تجاري يكتظ بالمتسوقين.
وكانت السيارة من نوع " كابريس" بيضاء اللون، ثم فتح شنطة سيارته، وإذا بها ممتلئة تماماً بأنواع مختلفة من المتفجرات، فبعضها رسم عليها صورة الفنانة نانسي عجرم،د3 وأخرى تحمل صورة هيفاء وهبيد15. وتتراوح أسعارها ما بين 150 ريالا و250 ريالا، وأخرى أطلق عليها اسم الراجمة B52 وسعرها 300 ريال.
توجهنا برفقة الدليل نفسه إلى سوق شعبي آخر، فأخذنا إلى سيارة "بيوك" قديمة تقف في وسط السوق، ويجلس على مؤخرتها رجل أسود البشرة طويل القامة، فاستقبلنا وفتح سيارته المملوءة بالمتفجرات. وكانت أسعاره في حدود الأسعار التي حددها رفيقه في السوق المجاور، إلا أن ما يحمله من ألعاب ومتفجرات تزيد عن البائع الأول.
وانتابنا الخوف من أن تتعرض هذه السيارة لأي حريق وعندها ستنسف السوق ومن بداخله.
وضعنا حصيلة هذه الجولة أمام الناطق الإعلامي بشرطة محافظة جدة العميد مسفر الجعيد فقال إن شعبتي الأمن الوقائي والبحث الجنائي لديهما خطط عملية إجرائية لمتابعة هذه الظواهر وخصوصاً في مواسم شهر رمضان والأعياد لتتبع مصادرها والقبض على متداوليها.
وأشار إلى وقوع عدد كبير من المجموعات التي تدير بيع هذه الألعاب والمفرقعات الخطرة من خلال الحملات الموسعة التي نفذتها شرطة جدة منذ قدوم شهر رمضان المبارك. وأضاف أنه تم اتخاذ الإجراء اللازم بحقهم، وذلك بإحالتهم للادعاء العام لتتم مقاضاتهم شرعا.
وناشد الجعيد الجميع توخي الحذر من خطر الألعاب النارية والمفرقعات الخطرة التي تودي بحياة العابث بها. وحمل أولياء الأمور وكبار السن مسؤولية المحافظة على أبنائهم وعدم السماح لهم باقتناء مثل هذه الأدوات والمواد الخطرة التي قد تؤدي إلى الموت أو الإعاقة، لافتاً إلى أنها مصدر من مصادر إزعاج الناس في المساجد، وإزعاج المرضى في المستشفيات، وأنها تتنافى مع روحانية العشر الأواخر من رمضان.
*الوطن